لعيد الفطر مكانة عظيمة في الإسلام، وذلك لأنه يأتي بعد عبادة عظيمة في حياة المسلمين، وبعد شهر عظيم، فالصيام ركن من أركان الإسلام وبتمامه يحمد المسلم ربه أن وفقه لصيامه والعبادة فيه، وهو شهر فتح الله فيه أبواب الجنان لعباده ويسر له العبادة بتصفيد الجن، وفيه ليلة القدر وفيه نزل القرآن، وفيه نبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم.
وهو يوم فرح المسلمين بهذا كله، وَمِنْ مَظَاهِرِ هَذَا العِيدِ شرع الله تعالى صلاة العيد، يجتمع فيها المسلمين مكبرين لله تعالى، مجتمعين لأداء الصلاة، يهنئ بعضهم بعضًا، ويدعو بعضهم لبعضٍ.
فهي عبادة لله، وهي تجسد في الوقت ذاته الأخوة والتكافل بين المسلمين.
ولهذا اليوم عبادات وآداب نجمل أهمها فيما يأتي:
صَلَاةِ عِيدِ الفِطْرِ
صلاة العيد هي صلاة مخصوصة يقوم بها المسلمون في صباح يوم الأول من شهر شوال بعد انتهاء شهر رمضان.
وسميت بذلك لأنها تؤدى في يوم العيد، وهو يوم الفرح والسرور وإظهار الشكر لله تعالى.
وقد شرع الإسلام للمسلمين عيدين فقط، هما عيد الفطر وعيد الأضحى. وفي ذلك يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: ((قدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ المدينةَ ولَهُم يومانِ يَلعبونَ فيهِما فقالَ: ما هذانِ اليومانِ؟ قالوا: كنَّا نَلعبُ فيهِما في الجاهليَّةِ فقالَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: قد أبدلَكُمُ اللَّهُ بِهما خيرًا منْهُما: يومَ الأضحى ويومَ الفِطرِ))[1].