آداب العيد وصلاته

آدَابُ وَسُنَنُ صَلَاةِ عِيدِ الفِطْرِ

الاغْتِسَالُ وَالتَّجَمُّلُ

يستحب للمسلم أن يغتسل يوم العيد بعد الفجر، ويلبس أحسن ثيابه، إظهارا للفرح وتعظيما لشعائر الله.

عن عبد الله بن عمر قال: ((أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فَلَبِثَ عُمَرُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ فَأَقْبَلَ بِهَا عُمَرُ فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ وَأَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْجُبَّةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبِيعُهَا أَوْ تُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ))[1].

والشاهد إقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على التجمل لصلاة العيد.

الأَكْلُ قَبْلَ الخروج

من السنة أن يأكل المسلم تمرات قبل الخروج للصلاة، فعن أنس بن مالك قال: ((كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَغدو يَومَ الفِطرِ حتَّى يَأكُلَ تَمَراتٍ. وقال مُرَجَّأُ بنُ رَجاءٍ…: ويَأكُلُهنَّ وِترًا))[2].

التَّكْبِيرُ يَوْمَ العِيدِ:

يسن الإكثار من التكبير من غروب شمس آخر يوم من رمضان إلى صلاة العيد. لقول الله تعالى: ((وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)).

وللتكبير صيغ مختلفة، لا بأس بها، ويكبر في المساجد والبيوت والطرقات والأسواق بما يتناسب مع البيئة التي يعيش فيها الإنسان.

الذَّهَابُ إِلَى المُصَلَّى

يستحب أن تؤدى صلاة العيد في المصلى خارج المسجد إذا تيسر ذلك.

شهود الحيض العيد ويعتزلن المصلى

عن أُمِّ عَطِيَّةَ قالت: ((أُمِرْنَا أَنْ نَخْرُجَ فَنُخْرِجَ الْحُيَّضَ وَالْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ أَوْ الْعَوَاتِقَ ذَوَاتِ الْخُدُورِ فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ وَيَعْتَزِلْنَ مُصَلَّاهُمْ))[3].

شهود الأطفال العيد

عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ))[4].

مُخَالَفَةُ الطَّرِيقِ في الرجوع

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْهَبُ إِلَى صَلَاةِ العِيدِ مِنْ طَرِيقٍ وَيَعُودُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ.

التَّهْنِئَةُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ

يستحب أن يهنئ المسلمون بعضهم بعضا في هذا اليوم المبارك، ومن أشهر عبارات التهنئة: تقبل الله منا ومنكم.

الفرح والغناء يوم العيد

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ ((دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ قَالَتْ وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا))[5].

وبوب الإمام النووي على هذا الحديث في صحيح مسلم فقال: ((باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد)).

———————————

[1] رواه البخاري.

[2] رواه البخاري.

[3] رواه البخاري.

[4] رواه البخاري.

[5] رواه البخاري.

مشاركة المقالة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed