سؤال: زوجي مسلم جديد ولم يفهم جيدًا بعد أحكام الإسلام وشرائعه، وقد حدث بيننا جماع بعد الفجر في رمضان فما الحكم؟
الإجابة: الأصل أنه في حالة الجماع في نهار رمضان أنه يجب على كل واحد من الزوجين القضاء مع كفارة الجماع؛ فيجب على كل واحد منهما صيام شهرين متتابعين؛ فإن لم يستطع واحد منهما الصيام؛ فعليه إطعام ستين مسكينًا.
ويدل على هذا حديث أَبَي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ! قَالَ: «مَا لَكَ؟» قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟» قَالَ: «لَا»، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: «لَا»؛ فَقَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: «لَا»، قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَقٍ فِيهَا تَمْرٌ – وَالْعَرَقُ الْمِكْتَلُ – قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟»؛ فَقَالَ: «أَنَا». قَالَ: «خُذْهَا فَتَصَدَّقْ بِهِ». فَقَالَ الرَّجُلُ: «أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا – يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ – أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي!!»؛ فَضَحِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ»[1].
أما في حالتكما هذه فقد ذهب بعض العلماء إلى أن الكفارة إنما تجب على الزوج للحديث المتقدم، وأرى خروجًا من الخلاف وتبرئة لذمتك أن عليكِ القضاء والكفارة لمعرفتك بالحكم، وأما زوجك فيجب عليه القضاء فقط لجهله بالحكم.
[1] صحيح البخاري ـ كتاب الصوم ـ باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر ـ ح (1834).
