(7) تسحروا

عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً»[1]
تسحّروا: أي تناولوا طعام السَّحَر، وهو ما يكون قبيل الفجر. ومعنى بركة: خير كثير ثابت.
يوجّه النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين إلى السحور، ويبيّن أن فيه خيرًا عظيمًا، وذكر في حديث آخر عن عمرو بن العاص رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فَصْلُ ما بيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ»[2].
والسحور ليس مجرد طعام وشرابه يتناوله المسلم قبل إمساكه؛ ولكنه عبادة يتقوى بها العبد على طاعة الله تعالى، وهو سنّةٌ تُظهر هوية الأمة، وسببٌ لنيل البركة.
أما أوجه البركة في السحور، فكثيرة، منها:
أولًا: البركة الدينية لامتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم، والاقتداء بسنّته.
ثانيًا: البركة الروحية لأن وقت السحر من أوقات الصفاء والدعاء والاستغفار، قال تعالى: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ فالاستيقاظ للسحور يقرّب العبد من لحظات السكون والخشوع.
ثالثًا: البركة الجسدية، ففيه تقوية البدن على الصيام، وتخفيف مشقّته.
وقد أشار الحديث إلى بعد حضاري وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب؛ فالسحور: يرسّخ الهوية، ويؤكد أن التشريع الإسلامي له سماته الخاصة، ويعلّم الأمة الاعتزاز بسنّتها.
رسالة حديث اليوم
  • لا تستثقل السحور والاستيقاظ له.
  • السحور هو ما يتناول قبيل الفجر، وليس ما يأكله الإنسان قبله بساعات.
  • استثمر وقت السحر في الذكر والدعاء.
———————————————–
[1] صحيح البخاري – كتاب الصوم – باب بركة السحور من غير إيجاب – ح (1823)، صحيح مسلم – كتاب الصيام – باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر – ح (1095).
[2] صحيح مسلم – كتاب الصيام – باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر – ح (1096).
مشاركة المقالة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed