مسألة: إن أفاق المجنون، أو بلغ الصبي، أو أسلم الكافر، في أثناء النهار، والصبي مفطر، ففي وجوب القضاء روايتان؛ إحداهما: لا يلزمهم ذلك؛ لأنهم لم يدركوا وقتًا يمكنهم التلبس بالعبادة فيه، فأشبه ما لو زال عذرهم بعد خروج الوقت. والثانية: يلزمهم القضاء؛ لأنهم أدركوا بعض وقت العبادة، فلزمهم القضاء، كما لو أدركوا بعض وقت الصلاة.
مسألة: إن أكل يظن أن الفجر لم يطلع، وقد كان طلع، أو أفطر يظن أن الشمس قد غابت، ولم تغب، فعليه القضاء، وهذا قول أكثر أهل العلم من الفقهاء وغيرهم.
وحجتنا أنه أكل مختارًا، ذاكرًا للصوم، فأفطر، كما لو أكل يوم الشك، ولأنه جهل بوقت الصيام، فلم يعذر به، كالجهل بأول رمضان، ولأنه يمكن التحرز منه، فأشبه أكل العامد، وفارق الناسي، فإنه لا يمكن التحرز منه.
مسألة: إن أكل شاكًا في طلوع الفجر، ولم يتبين الأمر، فليس عليه قضاء، وله الأكل حتى يتيقن طلوع الفجر.
نص عليه أحمد. وهذا قول ابن عباس، وعطاء، والأوزاعي، والشافعي، وأصحاب الرأي. وروي معنى ذلك عن أبي بكر الصديق، وابن عمر، رضي الله عنهم.
ودليلنا قول الله تعالى: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ»[2]. مد الأكل إلى غاية التبين، وقد يكون شاكًا قبل التبين، فلو لزمه القضاء لحرم عليه الأكل، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ»[3].
ولأن الأصل بقاء الليل، فيكون زمان الشك منه ما لم يعلم يقين زواله، بخلاف غروب الشمس، فإن الأصل بقاء النهار، فبنى عليه.
مسألة: إن أكل شاكًا في غروب الشمس، ولم يتبين، فعليه القضاء؛ لأن الأصل بقاء النهار.
مسألة: إن كان حين الأكل ظانًا أن الشمس قد غربت، أو أن الفجر لم يطلع، ثم شك بعد الأكل، ولم يتبين، فلا قضاء عليه؛ لأنه لم يوجد يقين أزال ذلك الظن الذي بنى عليه، فأشبه ما لو صلى بالاجتهاد، ثم شك في الإصابة بعد صلاته.
تأخير الغسل حتى يطلع الفجر
للجنب أن يؤخر الغسل حتى يصبح، ثم يغتسل، ويتم صومه، في قول عامة أهل العلم، منهم علي، وابن مسعود، وزيد، وأبو الدرداء، وأبو ذر، وابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وأم سلمة رضي الله عنهم.
وبه قال مالك والشافعي، في أهل الحجاز، وأبو حنيفة، والثوري، في أهل العراق والأوزاعي في أهل الشام، والليث، في أهل مصر، وإسحاق، وأبو عبيدة، في أهل الحديث، وداود، في أهل الظاهر.
ودليلنا ما روى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا صَوْمَ لَهُ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا صَوْمَ لَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْنِبُ ثُمَّ يُتِمُّ صَوْمَهُ» فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يُجْنِبُ، ثُمَّ يُتِمُّ صَوْمَهُ» فَكَفَّ أَبُو هُرَيْرَةَ»[4]. قال الخطابي: أحسن ما سمعت في خبر أبي هريرة أنه منسوخ؛ لأن الجماع كان محرمًا على الصائم بعد النوم، فلما أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر، جاز للجنب إذا أصبح قبل أن يغتسل أن يصوم.
عن عائشة رضي الله عنها «أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه وهي تسمع من وراء الباب؛ فقال: يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جنب أفأصوم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم»؛ فقال: لست مثلنا يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال: «والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي»[5].
مسألة: إذا انقطع حيض المرأة من الليل، فحكمها كالحكم في الجنب سواء، ويشترط أن ينقطع حيضها قبل طلوع الفجر؛ لأنه إن وجد جزء منه في النهار أفسد الصوم، ويشترط أن تنوي الصوم أيضًا من الليل بعد انقطاعه؛ لأنه لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل.
وحجتنا أنه حدث يوجب الغسل، فتأخير الغسل منه إلى أن يصبح لا يمنع صحة الصوم، كالجنابة، ومن طهرت من الحيض ليست حائضًا، وإنما عليها حدث موجب للغسل، فهي كالجنب، فإن الجماع الموجب للغسل لو وجد في الصوم أفسده، كالحيض، وبقاء وجوب الغسل منه كبقاء وجوب الغسل من الحيض.
وقد استدل بعض أهل العلم بقول الله تعالى: «فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ»[6]؛ فلما أباح المباشرة إلى تبين الفجر، علم أن الغسل إنما يكون بعده.
حكم الحامل والمرضع
إذا خافت الحامل والمرضع، ا على أنفسهما، فلهما الفطر، وعليهما القضاء فحسب. لا نعلم فيه بين أهل العلم اختلافًا؛ لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه.
وإن خافتا على ولديهما أفطرتا، وعليهما القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم. وهذا يروى عن ابن عمر.
وهو المشهور من مذهب الشافعي.
ودليلنا قول الله تعالى: «وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ»[7]، وهما داخلتان في عموم الآية. قال ابن عباس: «كانت رُخْصَةً للشيخِ الكبيرِ والمرأةِ الكبيرة وهما يُطيقان الصيام أن يُفْطِرَا ويُطْعِمَا مكان كُل يومٍ مسكينًا، والحُبْلى والمُرْضِعُ إذا خافتا. قال أبو داود: يعني على أولادهما أفطرَتَا وأطْعَمَتا»[8]. وروي ذلك عن ابن عمر، ولا مخالف لهما في الصحابة.
ولأنه فطر بسبب نفس عاجزة عن طريق الخلقة، فوجبت به الكفارة، كالشيخ الهرم.
قدر الواجب في إطعام المسكين
الواجب في إطعام المسكين مد بر، أو نصف صاع من تمر، أو شعير. والخلاف فيه، كالخلاف في إطعام المساكين في كفارة الجماع.
مسألة: هل القضاء لازم لهما؟ القضاء لازم لهما لأنهما يطيقان القضاء، فلزمهما، كالحائض والنفساء، والآية أوجبت الإطعام، ولم تتعرض للقضاء، فأخذناه من دليل آخر.
مسألة: إذا عجز عن الصوم لكبر إذا عجز الشيخ الكبير، والعجوز، لأن الصوم يجهدهما، ويشق عليهما مشقة شديدة، فلهما أن يفطرا ويطعما لكل يوم مسكينًا.
وهذا قول علي، وابن عباس، وأبي هريرة، وأنس، وسعيد بن جبير، وطاوس، وأبي حنيفة، والثوري، والأوزاعي.
وحجتنا الآية، وقول ابن عباس في تفسيرها: نزلت رخصة للشيخ الكبير[9].
ولأن الأداء صوم واجب، فجاز أن يسقط إلى الكفارة كالقضاء.
مسألة: أما المريض إذا مات ولم يصم، فلا يجب الإطعام؛ لأن ذلك يؤدي إلى أن يجب على الميت ابتداء، بخلاف ما إذا أمكنه الصوم، فلم يفعل حتى مات، لأن وجوب الإطعام يستند إلى حال الحياة، والشيخ الهرم له ذمة صحيحة، فإن كان عاجزًا عن الإطعام أيضا فلا شيء عليه، و «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا»[10]
مسألة: المريض الذي لا يرجى برؤه يفطر، ويطعم لكل يوم مسكينًا؛ لأنه في معنى الشيخ.
من صور المرض:
قال أحمد، رحمه الله في من به شهوة الجماع غالبة، لا يملك نفسه، ويخاف أن تنشق أنثياه: أطعم. أباح له الفطر؛ لأنه يخاف على نفسه، فهو كالمريض.
ومن يخاف على نفسه الهلاك لعطش أو نحوه، وأوجب الإطعام بدلًا عن الصيام، وهذا محمول على من لا يرجو إمكان القضاء، فإن رجا ذلك فلا فدية عليه، والواجب انتظار القضاء وفعله إذا قدر عليه، لقوله تعالى: «فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ»[11]، وإنما يصار إلى الفدية عند اليأس من القضاء.
مسألة: إن أطعم مع يأسه، ثم قدر على الصيام، احتمل أن لا يلزمه؛ لأن ذمته قد برئت بأداء الفدية التي كانت هي الواجب عليه، فلم يعد إلى الشغل بما برئت منه، ولهذا قال الخرقي: فمن كان مريضًا لا يرجى برؤه، أو شيخًا لا يستمسك على الراحلة، أقام من يحج عنه ويعتمر، وقد أجزأ عنه، وإن عوفي.
واحتمل أن يلزمه القضاء؛ لأن الإطعام بدل يأس، وقد تبينا ذهاب اليأس، فأشبه من اعتدت بالشهور عند اليأس من الحيض، ثم حاضت.
حكم الحائض والنفساء: أجمع أهل العلم على أن الحائض والنفساء لا يحل لهما الصوم، وأنهما يفطران رمضان، ويقضيان، وأنهما إذا صامتا لم يجزئهما الصوم، وقد قالت عائشة: وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كانَ يُصِيبُنَا ذلكَ، فَنُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّوْمِ، ولَا نُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّلَاة».[12]
والأمر إنما هو للنبي صلى الله عليه وسلم. وقال أبو سعيد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ قُلْنَ بَلَى قَالَ فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا»[13].
والحائض والنفساء سواء؛ لأن دم النفاس هو دم الحيض، وحكمه حكمه.
ومتى وجد الحيض في جزء من النهار فسد صوم ذلك اليوم، سواء وجد في أوله أو في آخره.
متى نوت الحائض الصوم، وأمسكت، مع علمها بتحريم ذلك، أتمت، ولم يجزئها.
مسألة: فإن أمكنها القضاء فلم تقض حتى ماتت، أطعم عنها لكل يوم مسكين، فكل من مات وعليه صيام من رمضان، لم يخل من حالين؛ أحدهما: أن يموت قبل إمكان الصيام، إما لضيق الوقت، أو لعذر من مرض أو سفر، أو عجز عن الصوم، فهذا لا شيء عليه في قول أكثر أهل العلم، لأنه حق لله تعالى وجب بالشرع، مات من يجب عليه قبل إمكان فعله، فسقط إلى غير بدل، كالحج. ويفارق الشيخ الهرم؛ فإنه يجوز ابتداء الوجوب عليه، بخلاف الميت.
الحال الثاني: أن يموت بعد إمكان القضاء، فالواجب أن يطعم عنه لكل يوم مسكين.
وهذا قول أكثر أهل العلم. روي ذلك عن عائشة، وابن عباس. وبه قال مالك، والليث، والأوزاعي، والثوري، والشافعي، والحسن بن حي، وابن علية، وأبو عبيد، في الصحيح عنهم.
ودليلنا ما روى ابن ماجه، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ، فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ»[14] قال الترمذي: الصحيح عن ابن عمر موقوف[15].
وعن ابن عباس، أنه سئل عن رجل مات وعليه نذر يصوم شهرًا، وعليه صوم رمضان.
ولأن الصوم لا تدخله النيابة حال الحياة، فكذلك بعد الوفاة، كالصلاة.
أما صوم النذر فيفعله الولي عنه، وهذا قول ابن عباس، والليث، وأبي عبيد، وأبي ثور.
وحجتنا الأحاديث الصحيحة التي رويناها قبل هذا، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق بالاتباع، وفيها غنية عن كل قول، والفرق بين النذر وغيره أن النيابة تدخل العبادة بحسب خفتها، والنذر أخف حكمًا؛ لكونه لم يجب بأصل الشرع، وإنما أوجبه الناذر على نفسه.
هل يجب الصوم على الولي؟
ليس بواجب على الولي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بالدين، ولا يجب على الولي قضاء دين الميت، وإنما يتعلق بتركته إن كانت له تركة، فإن لم يكن له تركة، فلا شيء على وارثه، لكن يستحب أن يقضى عنه، لتفريغ ذمته، وفك رهانه، كذلك هاهنا، ولا يختص ذلك بالولي، بل كل من صام عنه قضى ذلك عنه، وأجزأ؛ لأنه تبرع، فأشبه قضاء الدين عنه.
مسألة: إن لم تمت المفرطة حتى أظلها شهر رمضان آخر، صامته، ثم قضت ما كان عليها، ثم أطعمت لكل يوم مسكينًا، فكل من عليه صومٌ من رمضان، فله تأخيره ما لم يدخل رمضان آخر؛ لما روت عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت: «كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ؛ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ»[17].
ولا يجوز له تأخير القضاء إلى رمضان آخر من غير عذر؛ لأن عائشة رضي الله عنها لم تؤخره إلى ذلك، ولو أمكنها لأخرته.
ولأن الصوم عبادة متكررة، فلم يجز تأخير الأولى عن الثانية، كالصلوات المفروضة.
مسألة: إن أخر القضاء عن رمضان آخر نظرنا؛ فإن كان لعذر فليس عليه إلا القضاء، وإن كان لغير عذر، فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم. وبهذا قال ابن عباس، وابن عمر، وأبو هريرة، ومجاهد، وسعيد بن جبير، ومالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق.
ودليلنا ما روي عن ابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، أنهم قالوا: أطعم عن كل يوم مسكينًا. ولم يرو عن غيرهم من الصحابة خلافهم. وروي مسندًا من طريق ضعيف.
ولأن تأخير صوم رمضان عن وقته إذا لم يوجب القضاء، أوجب الفدية، كالشيخ الهرم.
مسألة: إن أخره لغير عذر حتى أدركه رمضانان أو أكثر، لم يكن عليه أكثر من فدية مع القضاء؛ لأن كثرة التأخير لا يزداد بها الواجب، كما لو أخر الحج الواجب سنين، لم يكن عليه أكثر من فعله.
مسألة: إن مات المفرط بعد أن أدركه رمضان آخر، أطعم عنه لكل يوم مسكين واحد. نص عليه أحمد، فيما روى عنه أبو داود، أن رجلًا سأله عن امرأة أفطرت رمضان، ثم أدركها رمضان آخر، ثم ماتت؟ قال: يطعم عنها. قال له السائل: كم أطعم؟ قال: كم أفطرت؟ قال: ثلاثين يومًا. قال اجمع ثلاثين مسكينًا، وأطعمهم مرة واحدة، وأشبعهم. قال: ما أطعمهم؟ قال خبزًا ولحمًا إن قدرت من أوسط طعامكم.
وذلك لأنه بإخراج كفارة واحدة، أزال تفريطه بالتأخير، فصار كما لو مات من غير تفريط.
[1]صحيح البخاري – كتاب الصوم – باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس – ح (1858)، وجاء في أخر الحديث: وَقَالَ مَعْمَرٌ سَمِعْتُ هِشَامًا لَا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لَا.
[3] صحيح البخاري – كتاب الأذان – بَاب أَذَانِ الْأَعْمَى إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُخْبِرُهُ – ح (582)، صحيح مسلم – كتاب الصيام – باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر – ح (1092).
[4] سنن النسائي – كتاب الصيام – ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى مُجَاهِدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ – ح (2974)، مسند الإمام أحمد بن حنبل – مسند النساء – مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا – ح (25509).
[12] صحيح مسلم – كتاب الحيض – باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة – ح (335)، صحيح البخاري – كتاب الحيض – بَاب لَا تَقْضِي الْحَائِضُ الصَّلَاةَ – ح (310).
[13] صحيح البخاري – كتاب الحيض – ترك الحائض الصوم – ح (298).