سؤال: عاشرني زوجي في نهار رمضان ولكنه لم يُنزل، وكنا نظن أن المحرم هو الإنزال، وليس الجماع فماذا علينا؟
الإجابة: إذا كان الأمر كذلك فلا شيء عليه ولا عليك؛ لأن مَنْ أقدم على فعل جاهلًا فلا قضاء عليه لقول الله تعالى: )رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا[1](، وفي الحديث عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ اللَّهَ تجاوزَ عن أمَّتيَ الخطأَ والنِّسيانَ ومَا استُكرِهُوا عليه»[2]، وكان عدي بن حاتم[3] رضي الله عنه قد فهم أن تبين الخيط الأبيض من الأسود إنما هو الخيط الحقيقي؛ فأكل وشرب بعد دخول الوقت ظانًا أن الوقت لم يدخل، ولم يثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عديًا بن حاتم رضي الله عنه بالقضاء.
وإن كان الأولى والأحوط أن يقوم كل منكما بصيام يوم واحد عن كل يوم وقع فيه هذا؛ لما جاء في حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، قَالَتْ: «أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ». قِيلَ لِهِشَامٍ: «فَأُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ قَضَاءٍ»[4].
[1] سورة البقرة: 286.
[2] صحيح ابن حبان – كتاب إخباره e عن مناقب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين – باب فضل الأمة – ذكر الأخبار عما وضع الله بفضله عن هذه الأمة – ح (7219).
[3] تقدم حديثه.
[4] صحيح البخاري – كتاب الصوم – باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس – ح (1858).
