سؤال: لي جار مسلم لا يصلي لكنه حريص على الصيام في رمضان فماذا عليًّ تجاهه؟ وهل يجوز لي دعوته للإفطار أو قبول دعوته؟
الإجابة: يجب عليك أن تنصحه بالمعروف وتبين له أهمية الصلاة وأنَّ تركها من أعظم الذنوب، وهي أول ما يحاسب عليه المسلم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ، وَأَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ»[1].
وعَنْ أَنَسِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «إِذَا أَتَيْتَ أَهْلَ مِصْرِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الرَّجُلُ صَلاتُهُ الْمَكْتُوبَةُ، فَإِنْ صَلَحَتْ صَلاتُهُ، وَإِلا زِيدَ فِيهَا مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثُمَّ تُقَابَلُ سَائِرُ الأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ كَذَلِكَ»[2].
وعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ كَانَ أَكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ كَامِلَةً، وَإِنْ لَمْ يُكْمِلْهَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي تَطَوُّعًا تُكْمِلُوا بِهِ مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِهِ؟ وَالزَّكَاةُ مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى حِسَابِ ذَلِكَ»[3].
أما مقاطعته فليس هو الأمر الأحسن، بل أن تبقى على تواصل معه لتدعوه إلى التوبة والإنابة، وتذكيره أن رب الصيام هو رب الصلاة وغيرها، ولا تنس الدعاء له بالصلاح.
لذا يجوز لك دعوته إلى الإفطار معك في رمضان، ولك أن تقبل دعوته أيضًا مع الحفاظ على تعاليم الدين وأوامره في لقاءاتكم.
[1] السنن الكبرى – النسائي – كتاب المحاربة – تَعْظِيمُ الدَّمِ – ح (3439).
[2] شرح السنة – البغوي – أبواب النوافل – بَابُ فَضْلِ التَّطَوُّعِ – ح (1019).
[3] شرح مشكل الآثار – الطحاوي – بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ e فِيمَنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ هَلْ لَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ أَمْ لَا؟ – ح (2552).
