الأولى: من يعيشون في منطقة يتمايز فيها الليل والنهار وكان مجموع زمانهما أربعاً وعشرين ساعة، وهؤلاء يجب عليهم أن يمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم، يقول تعالى: ((وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل))
هذا هو الأصل، أما من عجز عن إتمام الصوم لسبب من الأسباب المشروعة، كالمرض أو لطول اليوم جدًا وعدم التمكن من إتمامه إلا بمشقة قد تفضي إلى مرض أو هلاك إما بالتجربة أو بإخبار طبيب حاذق، أو كان بسبب عمله الذي لا يتمكن من أدائه مع طول النهار أو يغلب على الظن أن صيامه قد يلحق الضرر بالآخرين، فهؤلاء يجوز لهم الإفطار ثم القضاء في أيام أخر كأوقات الشتاء مثلًا، ولا يجوز لهم الإفطار قبل غروب الشمس لقوله تعالى ((ثم أتموا الصيام إلى الليل))
الثانية: من يعيشون في منطقة تفقد الشرطين الاسبقين أو أحدهما أي تمايز الليل والنهار وكان مجموع زمانهما أربعاً وعشرين ساعة فهؤلاء يجب عليهم صيام شهر رمضان، أما مقدار الصيام فيعود إلى التقدير إما بأقرب بلاد إليهم يتميز فيها الليل من النهار ويكون مجموعها أربعاً وعشرين ساعة، أو بغير ذلك من طرق التقدير التي نص عليها العلماء.