سؤال: هل يفسد الصوم بوقوع المرء في الغيبة والنميمة وغيرهما من المعاصي؟
الإجابة: لا يفسد الصوم – فقهًا – بشيء من ذلك مع الإقرار بحرمة هذا كله، واستحقاق الإثم به لقول الله عز وجل )وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا([1]، ويجب الحذر من تلك المعاصي لما أسلفتُ، ولأنها تُنقص ثوابَ الصيام لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»[2]، ولقوله صلى الله عليه وسلم : «الصِّيَامُ جُنَّةٌ؛ فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، يَتْرُكُ طَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ، وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا»[3].
[1] سورة الحجرات: 12.
[2] صحيح البخاري ــ كتاب البر والصلة – باب قول الله تعالى (واجتنبوا قول الزور) – ح (5710)، صحيح مسلم – كتاب الصيام – باب فضل الصيام – ح (1151).
[3] صحيح البخاري – كتاب الصوم – باب فضل الصوم – ح (1795).
