حكم العمل بفتوى الصيام على بلد التشريع أو تحديد الصيام بعدد معين من الساعات

نظرًا لطول النهار وقصر الليل صيفًا في أوروبا فقد لجأ بعض المسلمين إلى الأخذ بفتاوى صادرة عن أفراد أو هيئات إسلامية من خارج أوروبا أو داخلها تفتي بالصيام على مكة أو بتحديد عدد من الساعات للصيام.
وهذا نموذج لمسجد يأخذ بهذا القول ويطبقه، فقد نقلت وكالة أنباء الأناضول عن إسماعيل مالك وهو أحد أئمة مسجد النور بمدينة ريكيافيك عاصمة آيسلندا، قوله: «ربما نكون مسلمي المسجد الوحيد الذي يفطر قبل غروب الشمس في العالم. عندما نصلي المغرب والعشاء والتراويح تكون الشمس لم تغرب بعد[1]» والملاحظ هنا قوله: إن الشمس تغرب!!
ويسير على هذا الدرب عدد لا بأس به من المسلمين الذين يبحثون عن حلٍ فقهيٍ لمشكلة طول النهار في الصيف، ومنهم من يأخذ بهذه الفتاوى ثقةً بقائليها، وأكثرهم يأخذ بها لأنها الأسهل وقد درجوا على اعتماد التيسير في كل شيء وليس عندهم ضابط التيسير المعتمد عند الفقهاء.
ويحدث خلط كبير لدى الناس بل لدى المفتين بين حالة تميز الليل عن النهار وبين عدم تميزهما.
فالحالة الثانية ليس فيها نص شرعي يحدد وقت الإمساك أو وقت الإفطار لغياب العلامات التي ربط الشارع العبادات بها، لذا فالخطب فيها يسير ولا حجة قاطعة لأحد على أحد.
أما الحالة الأولى فهي محل النزاع في المسألة وهي: حكم الصيام لمن يتميز عندهم الليل عن النهار ولكن يطول النهار عندهم أو يقصر الليل.
وأقول يطول النهار أو يقصر الليل لأن بعض الباحثين يراعي الأول فيقول بأن الصيام شاق وغير محتمل، في الوقت الذي يراعي آخرون قصر الليل فيقولون إنه لا يتسع للإفطار وصلوات المغرب والعشاء والفجر والتراويح، إضافة للرفث إلى النساء.
أما القول الأول الذي يرى الصوم على بلد التشريع أي مكة والمدينة فممن قال به الشيخ جاد الحق علي جاد الحق في الفتوى الصادرة عن دار الإفتاء المصرية.
وصدر الشيخ كلامه فيها بالقول: «جرت سنة الله في التكاليف أن ترد على غالب الأحوال، دون أن تتعرض لبيان حكم ما يخرج على هذا الغالب»
ثم عرض عددًا من الأقوال من المذاهب الأربعة في مسألة مواقيت الصلاة وشرحهم لحديث الدجال وقال: «لما كان ذلك وكان استقراء أقوال فقهاء هذه المذاهب على نحو ما سبق يشير إلى وجوب الصوم على المسلمين المقيمين في تلك البلاد التي يطول فيها النهار ويقصر الليل على الوجه المسئول عنه، وأن هؤلاء المسلمين بالخيار بين أمرين لا ثالث لهما أحدهما أن يتخذوا من مواقيت البلاد المعتدلة التي نزل فيها التشريع الإسلامي (مكة والمدينة) معيارًا للصوم، فيصومون قدر الساعات التي يصومها المسلمون في واحدة من هاتين المدينتين .
والأمر الآخر أن يحسبوا وقت الصوم باعتبار زمنه في أقرب البلاد اعتدالًا إليهم، وهي تلك التي تفترض فيها الأوقات، ويتسع فيها كل من الليل والنهار لما فرضه الله من صلاة وصوم على الوجه الذي ينادى به التكليف، وتتحقق حكمته دون مشقة أو إرهاق . . .
ومن ثم أميل إلى دعوة المسلمين المقيمين في هذه البلاد إلى صوم عدد الساعات التي يصومها المسلمون في مكة أو المدينة، على أن يبدأ الصوم من طلوع الفجر الصادق حسب موقعهم على الأرض، دون نظر أو اعتداد بمقدار ساعات الليل أو النهار، ودون توقف في الفطر على غروب الشمس أو اختفاء ضوئها بدخول الليل فعلًا.
وذلك اتباعًا لما أخذ به الفقهاء في تقدير وقت الصلاة والصوم، استنباطًا من حديث الدجال سالف الذكر، وامتثالًا لأوامر الله وإرشاده في القرآن الكريم رحمة بعباده، فقد قال تعالى: «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ»[2]، وقال عز وجل: «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا[3]»[4].
هذا ملخص فتوى دار الإفتاء المصرية الصادرة عن الشيخ جاد الحق، وصدرت الفتوى ذاتها مرة أخرى عن المفتي الدكتور شوقي علام، وذكر فيها أن هذا ما أفتي به المفتون السابقون: الشيخ جاد الحق، والشيخ عبد اللطيف حمزة، والشيخ محمد سيد طنطاوي، والشيخ علي جمعة، والشيخ الأحمدي أبو النور، والدكتور مصطفى الزرقا، والدكتور محمد حميد الله وغيرهم.
وجاء في فتوى أخرى صادرة عن أمانة الفتوى بالدار: «الصوم في هذه البلاد يكون على عدد ساعات مكة المكرمة، لأنها أم القرى، وذلك بأن يبدأ المسلمون من أهل تلك البلاد بالصيام من وقت فجرهم المحلى، ثم يتمون صومهم على عدد الساعات التي يصومها أهل مكة المكرمة في ذلك اليوم؛ والذي يمكن معرفته عن طريق المواقع الإلكترونية، فلو كان الفجر في تلك البلاد مثلًا في الساعة الثالثة صباحًا وكان أهل مكة يصومون خمس عشرة ساعة، فإن موعد الإفطار يكون في الساعة الثامنة عشرة، أى السادسة بعد الظهر بتوقيت تلك البلاد»[5]
ويرد على هذا الفتوى بما يأتي:
ربط الإسلام الصيام بداية بالفجر الصادق ونهاية بغروب الشمس، يقول تعالى «وكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ»[6]، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ»[7]، فإذا صار الليل ليلًا والنهار نهارًا وجب اعتبارهما في الإمساك والإفطار، والصيام يقع في النهار كله وليس بعضه. ولا يملك أحدٌ تغيير الحدود الشرعية بالزيادة أو النقصان.
وهذا القول مخالف للإجماع: قد ذكر العلامة عبد الله بن بيه أن إجماع الصحابة والتابعين على خلاف القول بالصيام على بلد التشريع، لأنهم خرجوا من بلد التشريع إلى أنحاء الأرض ولم يثبت عنهم أنهم قالوا إن الإفطار على بلد التشريع.[8]
وافتراض عدم إمكانية الصوم لجميع المسلمين غير صحيح، فالواقع يدل على وجود صعوبة لكنه يشهد أيضًا أن غالب المسلمين يستطيعون الصيام؛ فكثرة عدد الساعات لا يعني استحالة الصيام في أي مكان من الأرض، بل ثبت أن رسول الله أجاز للصحابة متابعة الصيام حتى قبيل السحور وذلك لما شددوا في طلب الوصال، فعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه: أنَّه سمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تواصِلُوا، فأيُّكم أرادَ أَنْ يُواصِلَ؛ فليواصِلْ حتى السَّحَر»، قالوا: فإنك تواصل يا رسولَ الله؟ قال: «لستُ كهيئتكم، إنِّي أبيتُ لي مُطعِمٌ يُطعمني، وساقٍ يسقيني[9]«.
هذا فضلًا عن أن القائلين بهذا القول اضطربوا في تحديد بداية اليوم، فمنهم من قال بمتابعة مكة إمساكًا وإفطارًا، ومنهم من قال بالإمساك على فجر البلد الذي يعيش فيه المسلم ثم يعد عددًا من الساعات يساوي ما يصومه أهل مكة. فمن أخذ بالقول الأول مثلًا من أهل العاصمة الألمانية برلين أمسك على فجر مكة في يوم 15/6/2016 على الساعة 3:11 بتوقيت أوروبا وأفطر على الساعة 18:05، في الوقت الذي يمسك فيه من أخذ بالقول الثاني على الساعة 2:33 أو الساعة 3:05 (لاختلاف التقاويم) ويفطر على الساعة 18:05 أيضًا، ولو أننا أعملنا هذا القول فإننا سنجد أن الإفطار في يوم 21/6 سوف يكون في برلين قبل غروب الشمس بأربع ساعات تقريبًا، بل قبل العصر بتسع دقائق!! ويكون في مدينة أولو ـ فنلندة قبل غروب الشمس بثمان ساعات تقريبًا، وقبل العصر بساعتين!![10]
وإذا أخذ بهذا القول في الصيام فهل يعمل به في تحديد مواقيت الصلاة أم ماذا؟ وهل يعمل به في وقت الشتاء أيضًا حيث يقصر النهار ليصل إلى ساعتين في بعض البلاد؟
أما أصحاب القول الثاني فرأوا تحديد عدد ساعات معينة لا يتجاوزها الصائم؛ فإذا بلغها فقد انقضى يومه، ولو كانت الشمس في كبد السماء.
ونسب الدكتور الهواري في رسالته «اختلاف ساعات الصيام في خطوط العرض العالية» رأيًا للدكتور محمد حميد الله في كتاب الإسلام حيث رأى أن الحد الأدنى للنهار (8) ساعات والحد الأعلى (16) ساعة.
ومنهم أيضًا: مركز نون للدراسات القرآنية إذ يرى أن يصوم أهل كل بلد نهار رمضان بطوله عندهم بشرط أن لا يزيد عن 16 ساعة ولا يقل عن 12 ساعة إلا قليلًا، فإن زاد النهار عن 16 ساعة أفطر الصائم، وإن نقص عن 12 ساعة لزمه اتمام صيام 12 ساعة، ويغتفر النقص الذي هو بمقدار ثلث ساعة، لأن أقصر نهار في مكة والمناطق المعتدلة ينقص بهذا المقدار»[11].
وقريب من هذا القول رأي الدكتور الزرقا الذي ذكره تعقيبًا على قرار المجمع الفقهي فذهب إلى «الأخذ بأقصى ما وصل إليه سلطان الإسلام في العصور اللاحقة شمالًا وجنوبًا، وطبق العلماء فيها على ليلهم ونهارهم في فصول السنة؛ فنعتبره حدًا أعلى لليل والنهار للبلاد النائية التي يتجاوز فيها الليل والنهار ذلك الحد الأعلى. ففي تجاوز النهار يفطرون بعد ذلك، وتوزع الصلوات بفواصل تتناسب مع فواصل ذلك الحد الأعلى»
وتوجد آراء أخرى تتطابق أو تقترب من هذه الأقوال، وفيما أوردناه آنفًا كفاية لبيان الرأي وبعض من أخذ به.
ويرد على أصحاب هذا القول بما يأتي:
ما الدليل على اعتبار الشارع بنصوص صريحة أو غير صريحة لتحديد الصيام بعدد ساعات معينة؟!
وهل يعد هذا القول مخصصًا لقول الله تعالى: «ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ»[12].
 فنقول حينئذ إلى نصف النهار أو نقول إلى ما قبل الليل بخمس ساعات أو ست تخصيصًا لعموم النص؟
وقد اختلف الذين قالوا بالتحديد فيما بينهم، فمنهم من رأى الأخذ بأقصى بلد وصل إليها المسلمون في فتوحاتهم، ومنهم من حددها بـ  16 ساعة، ومنهم من حددها بـ 18 ساعة، وغيرها من الآراء[13]، فما الحكم لو أفطر مسلم على الساعة 15:50 عند من حدد الساعات بست عشرة ساعة؟!
ومع تقديرنا لمن قال بهذا القول أو عمل بها أقول ليس لهذا لقول أي مستند فقهي أو علمي يمكن الاطمئنان إليه.
وهاكم عددًا من الآراء الفقهية التي خالفت القول بالتحديد بغير الليل والنهار مع تمايزهما:
قرار المجمع الفقهي الإسلامي في دورته الخامسة : «وأما بالنسبة لتحديد أوقات صيامهم شهر رمضان، فعلى المكلفين أن يمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب، وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم، مادام النهار يتمايز في بلادهم من الليل، وكان مجموع زمانهما أربعًا وعشرين ساعة، ويحل لهم الطعام والشراب والجماع ونحوها في ليلهم فقط، وإن كان قصيرًا فإن شريعة الإسلام عامة للناس في جميع البلاد، وقد قال الله تعالى: «وكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ[14]»[15].
ابن عثيمين: يرى «وجوب الإمساك على الصائم من حين أن يطلع الفجر حتى تغرب الشمس في أي مكان كان من الأرض، سواء طال النهار أم قصر، إذا كان في أرض فيها ليل ونهار يتعاقبان في أربع وعشرين ساعة ……….. ومن أفتى بأن من كان في بلد يطول نهاره عليه فإنه يصوم بقدر نهار المملكة العربية السعودية فقد غلط غلطًا بينًا، وخالف الكتاب والسنة، وما علمنا أن أحدًا من أهل العلم قال بفتواه»[16].
الشيخ عبد المحسن العبيكان: «أكد أنه من كان لهم ليل ونهار، فالواجب أن يصوم مهما طال النهار وقصر الليل، مبينًا أن القضاء لا يجب عليهم في نفس المكان الذي أفطروا فيه، بل يمكنهم القضاء في أي مكان في العالم»[17].
الشيخ شكري ماجولي إمام المسجد المركزي بلندن: «ما دامت العلامة الشرعية واضحة في تحديد وقت الشروق والغروب؛ فيجب الصوم مهما طال، ومسلمو أوروبا مرت عليهم سنوات صاموا فيها ساعات طويلة تصل إلى عشرين ساعة، كما مرت عليهم سنوات أخرى صاموا فيها رمضان ساعات قليلة». ويعتبر ماجولي أن الاجتهاد وإعادة النظر في تحديد ساعات الصيام رغم العلامة الشرعية الواضحة “غير صحيح، ومن يفطر آثم». واستدرك مضيفًا: «هناك دول تأتي فيها شهور كاملة ليلا وشهور كاملة نهارا فوقتها يتم تقدير موعد المغرب»[18].
الدكتور عبد المعطي بيومي: «لا يمكن القياس على مكة المكرمة في الدول التي لا يكون بها نهار، أو زاد فيها عدد ساعات الصيام زيادة غير محتملة» «نهار الصيام إذا زاد زيادة كبيرة بحيث يشق عليهم الصيام، كأن يكون الليل ساعتين أو أقل، فإن المسلم يصوم على أقرب بلد إليه، أما إذا كان الليل لا يطول أكثر من ذلك فيصوم على توقيت بلده؛ لأن الأصل توقيت البلد الذي يصوم فيه الإنسان، فإن لم يكن فأقرب البلاد إلى البلد الذي يصام فيه، ولا يكون على مكة المكرمة»[19].
الدكتور أحمد محمد كريمة، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر: «الصيام محدد على الفجر شروقًا والمغرب غروبًا، ولا يمكن أن يفطر ويصوم مسلمو الغرب الذين يمتد لديهم النهار على توقيت مكة»[20].
الدكتور عبد الحميد العبيدي: «أن تصوم على أقرب بلد لها يحدث فيها الغروب العادي، ولا تقاس على مكة، فأهل القطب الشمالي يصومون على فنلندا؛ لأنها أقرب بلد لهم به غروبوهكذا»[21].
مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة السعودية: «أما بالنسبة لتحديد أوقات صيامهم شهر رمضان. فعلى المكلفين أن يمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم ما دام النهار يتمايز في بلادهم عن الليل، وكان مجموع زمانهما أربعًا وعشرين ساعة … وكذا إذا كان الليل والنهار يتمايزان بحيث يمكن الصيام وفق ما دلت عليه نصوص الشرع فالواجب هو أن يصام جميع النهار وإن طال ….. وأما تقدير وقت الصوم والصلاة بتوقيت مكة مع وجود ليل ونهار في أربع وعشرين ساعة فلا شك في كونه من أكبر الخطأ»[22]
ما الحل إذن؟
أقول إننا نقر بوجود المشقة التي قد تلحق كثيرًا من المسلمين في عدد من البلاد الأوربية، لكن الشارع وهو يراعي هذه المشقات لا يسمح بتغيير الحدود الشرعية بل يضع الحلول الميسرة.
ولو عرضت علينا مسألة من يجد مشقة في إتمام الصلاة واقفًا للركعات الأربع مثلًا، فإننا نرشده أولًا إلى تخفيف القراءة والركوع والسجود، فإن بقيت المشقة أفتيناه بالجلوس أو الاضطجاع. ولا نقول له ـ أبدًا ـ صل الظهر ركعتين أو ثلاثًا بدلًا من أربع، لأن تحديد عدد ركعات الصلاة إنما ثبت من الشارع ولا يصح لأحد تغييره.
ونقول في مسـألتنا: إن من شق عليه الصيام مشقة بالغة بسبب طول النهار فلم يستطع إكمال اليوم أو أمكنه الإكمال بعنت ومشقة جاز له الفطر ثم يجب عليه القضاء من بعد[23]. هذا والله أعلم هو الأولى والأقرب للصواب
—————————————
[1] موقع القدس.
[2] سورة البقرة: 185.
[3] سورة البقرة: 186.
[4] نقلًا عن الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية.
[5] موقع دار الإفتاء المصرية
[6] سورة البقرة: 18 .
[7] رواه مسلم ـ كتاب: الصيام ـ باب: بَيَانِ وَقْتِ انْقِضَاءِ الصَّوْمِ وَخُرُوجِ النَّهَارِ.
[8] ذكر هذا في اجتماع المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث المنعقد في تركيا ـ 2010
[9]  رواه البخاري ـ كتاب الصوم ـ باب الوصال ومن قال ليس في الليل صيام.
[10] راجع بحث الدكتور محمد الهواري ـ اختلاف ساعات الصيام في خطوط العرض العالية
.http://islamtoday.net/bohooth/mobile/mobartBoh-86-136794.htm
[11] الموقع الرسمي للمركز .
[12] سورة البقرة: 187.
[13] المرجع السابق
[14] سورة البقرة: 187.
[15] الدورة الخامسة – ربيع الآخر 1402 هـ – قرار رقم 3.
[16]مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين ـ جزء 19 ـ صفحة 308
[17] نقلًا عن موقع العربية نت.
[18] موقع الجزيرة نت.
[19] راجع التقرير المنشور بموقع الفقه الإسلامي
http://www.islamfeqh.com/News/NewsItem.aspx?NewsItemID=1885
[20] السابق.
[21] السابق.
[22] قرار رقم 61 بتاريخ 12/4/1398هـ نقلًا عن موقع الشبكة الفقهية
[23] راجع بحثنا: مشقة الصيام في الغرب صيفًا وأثرها في التخفيف.
مشاركة المقالة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed