الإجابة: إذا كان المؤذن يؤذن على الوقت يقينًا فلا يجوز الأكل والشرب إذا شرع المؤذن في أذانه، فإذا فعل المسلم ذلك خطأً فصيامه صحيح لا يفسده هذا، أما إذا تعمد الأكل أو الشرب عالمًا بالحرمة وبدخول الوقت فصيامه غير صحيح وعليه القضاء بعد رمضان.
عن ابن عمر صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» ثُمَّ قَالَ: «وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ»[1]، وهو يدل على أن الإمساك يجب أن يكون عند أذان المؤذن؛ لكن قد تخرج حالة واحدة عن هذا الحكم؛ فيجوز الأكل والشرب إذا كان الإناء في يد الصائم، حينئذ يجوز له أن يشرب ولا يرد الإناء وهو متشوف إليه، بدليل الحديث الآتي – وهو مختلف في صحته – عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ فَلا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ»[2]، وهو – إن صح – يدل على أن الاستثناء إنما هو لهذه الحالة فقط.
[1] صحيح البخاري – كتاب الشهادات – باب شهادة الأعمى وأمره ونكاحه وإنكاحه ومبايعته وقبوله في التأذين وغيره وما يعرف بالأصوات – ح (2513)، صحيح مسلم – كتاب الصيام – باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر وأن له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر وبيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام من الدخول في الصوم ودخول وقت صلاة الصبح وغير ذلك – ح (1092).
[2]مسند الإمام أحمد – مسند المكثرين من الصحابة – مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ y – ح (10629)، سنن أبي داود – أول كتاب الصيام – باب في الرجل يسمع النداء والإناءُ على يده – ح (2350).